ابن الجوزي
431
كشف المشكل من حديث الصحيحين
الفجر : * ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) * [ الإسراء : 78 ] وقال في صلاة العصر : * ( والصلاة الوسطى ) * [ البقرة : 238 ] فكأنه يقول : دوموا على أفضل القرب لتنالوا أفضل العطايا . 406 / 498 - وفي الحديث السادس : رأيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بال ثم توضأ ومسح على خفيه . قال إبراهيم - يعني النخعي : كان أصحاب عبد الله يعجبهم هذا الحديث ؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول « المائدة » ( 1 ) . وفائدة هذا أنه قد خص عموم القرآن بالحديث . 407 / 499 - وفي الحديث السابع : « استنصت لي الناس » ثم قال : « لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض » ( 2 ) . استنصت : أي مرهم بالإنصات . وقد بينا فيما تقدم أنه من قاتل مسلما بلا تأويل فإنما قاتله لإسلامه فيكفر بذلك . 408 / 500 - وفي الحديث الثامن : في إحراق بيت كان للجاهلية يقال له الكعبة اليمانية ، قال جرير : ما جئتك حتى تركناها كأنها جمل أجرب ( 3 ) . وشبه ما بها من آثار الإحراق والنقص بما بالجمل الأجرب .
--> ( 1 ) البخاري ( 387 ) ، ومسلم ( 272 ) . وكان يعجبهم هذا لأن بعض العلماء كان يرى أن آية الوضوء التي في « المائدة » ناسخة لأحاديث المسح على الخفين . ( 2 ) البخاري ( 121 ) ، ومسلم ( 65 ) . ( 3 ) البخاري ( 3020 ) ، ومسلم ( 2476 ) .